الشيخ علي النمازي الشاهرودي
100
مستدرك سفينة البحار
والجمعة : " جعلهم تراجم مشيته وألسن إرادته " - الخ . وفي رواية طارق عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الأئمة من آل محمد قدرة الله ومشيته - الخ ، وفي بعض الزيارات : " يا موضع مشية الله " . وفي زيارة الحجة المنتظر ( عليه السلام ) المروية في مزار البحار وغيره ، الصادرة عن الناحية المقدسة : " والقضاء المثبت ما استأثرت به مشيتكم والمحو ما لا استأثرت به سنتكم " - الخ . الأخبار الدالة على أن الإمام ( عليه السلام ) إذا شاء أن يعلم شيئا علمه الله ( 1 ) . ما يتعلق بقوله تعالى : * ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) * ( 2 ) . وفيه بيان العلامة أن هذه الآيات مخصوصة بالأئمة ( عليهم السلام ) ، وهذه الآية في سورة الدهر وسورة التكوير على وجهين : إن قلوبهم خالية عن مراداتهم فلا تتعلق مشيتهم بشئ إلا بما علموا أن الله يشاءه ، أو أن الله هو الشائي والمريد لهم فلا يفعلون شيئا إلا بما يفيض عليهم ويأذن لهم . كلمات السيد المرتضى في قوله تعالى : * ( ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) * ودفعه ما يوهم الجبر ( 3 ) . وتقدم في " ثنى " : ما يتعلق بهذه الآية . وأما الاستثناء في قوله تعالى : * ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ) * ، ففي رواية المفضل بن عمر ، عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجعة ما يظهر منه أنه فسر الآية بزمان الرجعة ، بأن يكون المراد بالجنة والنار ما يكون في عالم البرزخ كما ورد في خبر آخر ، واستدل بها على أن مقدار هذا الزمان منوط بمشية الله . قال المجلسي : وهذا أظهر الوجوه التي ذكروها في الآية ( 4 ) . أو يقال إن هذه الجنة والنار هما الواقعان في عالم البرزخ قبل تحقق القيامة ، بقرينة تقييد الخلود
--> ( 1 ) جديد ج 26 / 56 ، وط كمباني ج 7 / 288 و 289 . ( 2 ) جديد ج 36 / 175 ، وج 5 / 114 و 115 ، وج 24 / 305 ، وط كمباني ج 9 / 117 ، وج 3 / 34 ، وج 7 / 154 . ( 3 ) جديد ج 76 / 307 ، وط كمباني ج 16 / 86 . ( 4 ) جديد ج 53 / 38 ، وط كمباني ج 13 / 210 .